قطة تلعق نفسها حتى تتقشر بشرتها، أو تخدش رقبتها حتى تدمى، أو يتساقط شعرها بقع بقع. كثيرًا ما تكون هذه الحالات حساسية جلدية، وهي من أكثر أسباب زيارة الأطباء. وتتعب القطة وصاحبها لأن التشخيص يتطلب صبرًا وتتبعًا، وقد تتشابك أسباب عدة. لكن بالتدرج والتعاون مع الطبيب تتحسن غالبية الحالات.
الجواب المختصر
حساسية الجلد عند القطط تأتي غالبًا من لدغ البراغيث، أو الطعام، أو الحساسية البيئية (غبار، وعث المنزل، وحبوب لقاح، وعفن). علاماتها: حكة، ولعق مفرط، وتساقط شعر، وخدوش وقشور (خاصة حول الرأس والرقبة). التشخيص بالاستبعاد: علاج البراغيث أولًا، ثم حمية غذائية بإشراف الطبيب، ثم فحوص بيئية. لا تعالج بالستيرويد من تلقاء نفسك.
كيف تبدو؟
قد تظهر الحساسية بأشكال: حبوب صغيرة قشرية على الظهر والرقبة (التهاب الجلد الدخني)، بقع خالية من الشعر نتيجة اللعق المفرط، قرح أو لويحات حمراء على البطن أو الفخذ (معقدة اليوزينيات)، خدوش حول الوجه والأذنين، التهاب أذن متكرر. وقد تبدو القطة قلقة أو تلعق نفسها خفية فلا ترى الفراء الساقط حتى تتفاقم الحالة.
الأسباب الرئيسية
- حساسية لعاب البراغيث: لدغة واحدة قد تثير حكة شديدة حتى مع غياب براغيث ظاهرة.
- الحساسية الغذائية: غالبًا لبروتين معين (دجاج، سمك، أبقار).
- الحساسية البيئية (الأتوبي): غبار البيت، وعث الغبار، وحبوب اللقاح، والعفن.
- عدوى ثانوية: بكتيريا أو خميرة تزيد الحكة.
- عوامل أخرى: الطفيليات (جرب، قراد)، والتوتر (لعق نفسي)، وأمراض المناعة.
خطوات التشخيص
يبدأ الطبيب بالفحص الجلدي ومسحات أو كشط أو شريط لاصق للبحث عن الطفيليات والعدوى. ثم يطبق خطة: 1) علاج صارم للبراغيث لجميع الحيوانات 6-8 أسابيع، 2) حمية الاستبعاد (طعام ببروتين جديد أو متحلل المصل) لثمانية إلى اثني عشر أسبوعًا دون أي مكافآت أخرى، 3) علاج الحساسية البيئية بعد استبعاد ما سبق، وقد يشمل اختبارات تحسس. التشخيص يحتاج صبرًا.
العلاج
- وقاية من البراغيث مستمرة ومنتظمة.
- حمية خاصة إن كان السبب الغذاء.
- علاج الحكة: أدوية يصفها الطبيب (مضادات التهاب، أدوية تقلل الحكة، حقن أو أقراص) وقد تُستعمل لفترات قصيرة وتحت متابعة.
- علاج العدوى الثانوية بمضادات حيوية أو فطرية.
- مكملات الأحماض الدهنية وشامبو علاجي لبعض الحالات.
- العلاج المناعي (لقاحات الحساسية) للحالات البيئية الشديدة. لا تعطِ مضادات هيستامين بشرية أو ستيرويدات دون وصفة.
تدبير البيت
نظّف الغبار بانتظام، واغسل الفراش بماء ساخن أسبوعيًا، واستعمل مكنسة بمرشح جيد، وقلل البخور والعطور والدخان، وتجنب المنظفات القوية، وقلل الرطوبة والعفن. هذه الإجراءات تقلل المحفزات لكنها لا تغني عن العلاج.
الحكة والتوتر
بعض القطط تلعق نفسها قهريًا بسبب التوتر أو الملل، فتظهر بقع بلا حكة واضحة. إن استُبعد السبب الطبي فعالج البيئة: لعب أكثر، وأماكن مرتفعة، وروتين ثابت، وربما استشارة مختص سلوك.
أخطاء شائعة
- العلاج بالستيرويد دون تشخيص.
- ترك البراغيث دون وقاية.
- كسر حمية الاستبعاد بالمكافآت.
- افتراض أن «الحبوب الجافة» هي السبب دائمًا.
- إيقاف العلاج مبكرًا.
كيف تتابع الحكة في البيت؟
سجّل في دفتر عدد مرات الحك واللعق يوميًا (من 0 إلى 10)، وصوّر المناطق المصابة أسبوعيًا، ودوّن ما أكلته. هذا السجل يساعد الطبيب كثيرًا على تقييم الاستجابة للعلاج. وانتبه لارتباط الحكة بالفصول؛ فإن زادت في الربيع فالسبب غالبًا بيئي، وإن كانت طوال العام فاحتمال الطعام أو عث الغبار أعلى.
العناية بالجلد أثناء العلاج
احمِ الجلد المتقرح من الخدش بقص الأظافر، واستعمل طوقًا واقيًا أو ملابس طبية إن نصح الطبيب، ولا تضع كريمات بشرية. شامبو طبي مرتين أسبوعيًا قد يريح الجلد لكن بتوصية الطبيب فقط. وتجنب الحمام كثيرًا فيجفف الجلد.
أسئلة شائعة
هل تُشفى الحساسية؟
تُدار غالبًا ولا تُشفى نهائيًا في كثير من الحالات.
كم يستغرق التشخيص؟
أسابيع إلى أشهر.
هل أغيّر الطعام بنفسي؟
الأفضل حمية مدروسة بإشراف الطبيب.
هل تنتقل للإنسان؟
حساسية القطة نفسها لا، لكن بعض الطفيليات نعم.
هل الحمام يخفف الحكة؟
بشامبو علاجي بحسب الطبيب.
هل البراغيث ضرورية لتحدث؟
لدغة واحدة تكفي لبعض القطط.
الخلاصة
حساسية الجلد تحتاج تشخيصًا منهجيًا وصبرًا: وقاية من البراغيث، ثم حمية، ثم علاج بيئي، مع تحكم بالحكة. وبالتعاون مع الطبيب يمكن أن تعيش قطتك مرتاحة.