تقضي القطة ثلث وقت يقظتها في تنظيف نفسها بلسانها الخشن، فهل تحتاج حمامًا فعلًا؟ في أغلب الأحيان لا. لكن هناك حالات يكون الحمام فيها ضروريًا أو مفيدًا: مواد لزجة أو سامة على الفراء، وجلد دهني، وقطة مسنة أو سمينة لا تصل إلى جسمها، وبعض السلالات كالسفينكس، وعلاجات جلدية بوصفة الطبيب. وعندها يصبح الحمام الهادئ المنظم مهارة أساسية لصاحب القطة.
الجواب المختصر
لا تحتاج معظم القطط الصحية حمامًا دوريًا. حمّمها عند اتساخ حقيقي أو مادة مؤذية أو بوصفة الطبيب أو للسلالات التي تتطلبه (سفينكس). استعمل شامبو مخصصًا للقطط فقط، وماءً فاترًا (نحو 37-38 درجة)، وبيئة هادئة، وساعد القطة على الثبات بلطف، جفف جيدًا وأبقِها دافئة. لا تُجبرها وتوقف إن اشتد خوفها، واستعن بمصفف أو بالطبيب إن لزم.
متى تحتاج القطة حمامًا؟
- تلوث بمادة مؤذية: زيت، ودهان، وسوائل منظفات، وسموم (اتصل بالطبيب أو مركز السموم أولًا فلا تُحمّم بدون توجيه).
- براز أو بول عالق عند القطة السمينة أو المسنة أو ذات الفراء الطويل.
- جلد دهني أو قشرة بإرشاد الطبيب.
- علاج جلدي بشامبو طبي (فطريات، وبكتيريا، وحساسية) بوصفة.
- السفينكس وبعض السلالات قليلة الفراء.
- قبل المعارض بحسب السلالة.
- بعد تعرض لبراغيث شديدة بتوجيه الطبيب. ولا حاجة له بسبب «الرائحة» وحدها دون فحص؛ فالرائحة قد تكون من الأسنان أو الغدد (راجع مقالات الرائحة).
ما الذي تجهزه؟
شامبو للقطط (تجنب شامبو البشر والكلاب لأنها قد تؤذي الجلد أو تحتوي مواد سامة للقطط)، ومنشفتان أو ثلاث، ومشطًا ناعمًا، وكوبًا للشطف أو رشاشًا لطيفًا، وحصيرة مانعة للانزلاق في الحوض، وقطعًا صغيرة من الطعام اللذيذ، ومساعدًا إن أمكن. وقص المخالب قبل يوم أو يومين يقلل الخدوش. وهيّئ الغرفة دافئة ومغلقة، فالقطة المبللة تهرب.
خطوات الحمام الهادئ
- امشط الفراء أولًا لإزالة التلبد والشعر الميت، فالماء يزيد التلبد سوءًا.
- املأ الحوض بماء فاتر حتى مستوى الكوع تقريبًا، أو استعمل ماء جاريًا لطيفًا.
- بلل الجسم تدريجيًا من الرقبة نحو الذيل، وتجنب الوجه والأذنين.
- ضع الشامبو بتدليك لطيف، وبكمية قليلة.
- اشطف جيدًا حتى لا يبقى أثر يهيج الجلد عند اللعق.
- نظف الوجه بقطعة قماش مبللة فقط.
- لف القطة بمنشفة وجففها بالضغط لا بالفرك.
- جفف الفراء بمنشفة ثم بمجفف على أضعف حرارة وبأدنى صوت إن تقبلته، وإلا فاتركها في غرفة دافئة.
الهدوء وتقليل الصدمة
تكره القطط غالبًا البلل والصوت والإمساك. فتحدث بنبرة هادئة، وتحرك ببطء، وأنهِ الحمام بسرعة (5-10 دقائق)، وكافئها بعده. وإن أصرت على المقاومة فتوقف ونظف المنطقة الملوثة فقط بمنديل مبلل. وللقطط شديدة الخوف راجع مقال «حمام القطة الخائفة».
الحمام الجاف والبدائل
للتنظيف الجزئي استعمل مناديل مبللة آمنة للقطط، أو رغوة حمام جاف مخصصة، أو قطعة قماش مبللة بماء دافئ (راجع مقال الحمام الجاف). وهذه كافية في معظم الحالات اليومية.
أخطاء شائعة
- استعمال شامبو الكلاب أو البشر.
- ماء ساخن أو بارد.
- الحمام بلا تمشيط مسبق.
- إدخال الماء في الأذنين والعينين.
- ترك القطة مبللة في البرد.
- إجبارها بالقوة حتى الإصابة.
كيف تهيّئ المكان قبل الحمام؟
جهّز كل شيء قبل أن تلمس القطة: منشفتان كبيرتان، وشامبو مخصص للقطط، وكوب للشطف، وحصيرة مطاطية في قاع الحوض تمنع الانزلاق، وماء فاتر بعمق بضعة سنتيمترات فقط. أغلق باب الحمام، وقصّ أظافرها قبل يوم أو يومين، ومشّط فراءها لإزالة العقد لأن الماء يشدّ التلبد ويصعب فكه. التحضير الجيد يقصّر الحمام ويقلل التوتر.
بعد الحمام: التجفيف والمكافأة
لفّ القطة بمنشفة وجفّف بالضغط لا بالفرك، ثم انقلها إلى غرفة دافئة خالية من التيارات. المجففات تخيف أغلب القطط، فإن استعملتها فعلى أبرد درجة وأقل صوت وببعد مناسب. ثم امنحها وجبة محببة وكلمات لطيفة، فالنهاية الجميلة تُحسّن تقبّلها للحمام القادم.
أسئلة شائعة
كم مرة أحمم قطتي؟
نادرًا جدًا، بحسب الحاجة (راجع مقال تكرار الحمام).
هل أستعمل شامبو بشر؟
لا.
هل أجفف بمجفف الشعر؟
إن تقبلته وبأدنى حرارة.
ماذا لو خافت؟
توقف واستعن بمختص.
هل ينظفها اللعق؟
غالبًا نعم.
متى أراجع الطبيب؟
عند جلد متهيج أو قشرة مستمرة.
الخلاصة
الحمام للضرورة لا للروتين. جهّز، وامشط، واستعمل ماءً فاترًا وشامبو للقطط، وجفف جيدًا، وكافئ، ولا تُجبرها.