من أخطر الأمراض التي تواجه القطط الصغيرة، وخاصة غير المطعمة، حمى القطط (المعروفة علميًا بـ Feline Panleukopenia أو «الزكام المعوي»). فيروسها شديد العدوى ومقاوم للمطهرات العادية، ويدمر الخلايا سريعة الانقسام في الأمعاء ونخاع العظم، فيسبب قيئًا وإسهالًا شديدًا وهبوطًا في المناعة. ونسبة الوفاة عالية عند الصغار. والخبر الجيد أنه يمكن الوقاية منه بلقاح فعّال.
الجواب المختصر
حمى القطط فيروس بارفو ينتقل بالبراز والإفرازات والأشياء الملوثة (أحذية، وأيدٍ، وأوعية)، ويبقى في البيئة شهورًا. أعراضه: خمول شديد، وفقدان شهية، وقيء وإسهال (قد يكون دمويًا)، وحمى ثم انخفاض حرارة، وجفاف. العلاج داعم مكثف في عيادة (سوائل، أدوية). والوقاية بالتطعيم الأساسي (الثلاثي) والعزل والتطهير بالمبيض المخفف. وهو طارئ فوري.
كيف ينتقل؟
بملامسة براز أو قيء أو إفرازات قطة مصابة أو الأشياء الملوثة. وقد ينتقل عبر الأيدي والملابس والأحذية فتحمله إلى بيتك حتى لو كانت قطتك داخلية. ويمكن للأم المصابة نقله لصغارها قبل الولادة فيتسبب في مشكلات عصبية (ترنح).
الأعراض
بعد 2-7 أيام من العدوى: خمول شديد، وفقد شهية مفاجئ، وحمى عالية، وقيء متكرر (قد يكون رغويًا أصفر)، وإسهال (أحيانًا دموي)، وجفاف، وآلام بطن، ثم انخفاض حرارة وانهيار. وقد يموت الصغار في أيام. وفي القطط الصغيرة المصابة قبل الولادة يظهر ترنح ورعشة.
التشخيص
فحص سريع للبراز (اختبار أنتيجين للفيروس)، وتحاليل دم تكشف انخفاض كريات الدم البيضاء الشديد (وهو سبب الاسم). وقد يحتاج الطبيب أشعة. التشخيص المبكر ضروري.
العلاج
لا يوجد دواء يقتل الفيروس نفسه. العلاج داعم مكثف: سوائل وريدية، وأدوية ضد القيء والألم، ومضادات حيوية للعدوى الثانوية، وتغذية مساندة، وتدفئة. وتنجو نسبة من القطط بعناية مكثفة مبكرة. وتبقى القطط المصابة في عزل تام. لا تحاول العلاج المنزلي فالتأخير قاتل.
العزل والتطهير
الفيروس مقاوم جدًا للمطهرات الشائعة ويبقى في البيئة شهورًا. المبيض المخفف (مثلًا جزء من المبيض إلى 32 جزءًا من الماء بحسب الإرشاد البيطري، مع التهوية وبعد التنظيف الميكانيكي) فعال. نظف وعقّم كل الأسطح والأوعية، وتخلص من الفراش الملوث، واغسل الأقمشة بماء ساخن، وانتظر المدة التي ينصح بها الطبيب قبل إدخال قطة غير مطعمة. ولا تخلط المبيض بمنظفات أخرى.
الوقاية
التطعيم الثلاثي (FVRCP) من 6-8 أسابيع كل 3-4 أسابيع حتى 16 أسبوعًا، ثم جرعة داعمة بحسب الجدول. هو فعال جدًا. وتجنب احتكاك القطط الصغيرة غير المطعمة بقطط مجهولة الحالة، واغسل يديك وغيّر أحذيتك بعد التعامل مع قطط الشارع.
القطط التي تعافت
تبقى مناعتها قوية غالبًا مدى الحياة، لكنها قد تفرز الفيروس أسابيع، فاعزلها وعقّم. وقد تحتاج رعاية خاصة بعد التعافي.
أخطاء شائعة
- تأخير الذهاب للطبيب.
- العلاج المنزلي.
- إدخال قطة جديدة بلا عزل.
- التنظيف بمطهرات ضعيفة.
- إيقاف سلسلة التطعيم قبل 16 أسبوعًا.
الصغار في الملاجئ ومربيات الأمهات
الملاجئ ومجموعات الإنقاذ تواجه خطر التفشي. الإجراءات المهمة: عزل القادمين الجدد، وتطعيم مبكر، وتنظيف صارم بين الدفعات، ومنع زوار غير ملتزمين بالنظافة، وفصل الصغار المصابين. وإن تبنيت من مكان تفشى فيه المرض فاسأل عن حالة التطعيم والحجر قبل أخذ قطتك.
متابعة التعافي
القطة التي تتعافى تحتاج غذاءً سهل الهضم وتدفئة وراحة أسابيع، وتغيير تدريجي للطعام، ومراقبة الوزن، وفحصًا بيطريًا للمتابعة. قد تبقى ضعيفة أسبوعًا أو أكثر، وتحتاج تطعيمًا بحسب نصيحة الطبيب بعد التعافي. وتجنّب اختلاطها بالصغار غير المطعمة مدة.
أسئلة شائعة
هل ينتقل للإنسان أو الكلاب؟
لا، فيروس القطط خاص بها.
كم تنجو القطط؟
تعتمد على العمر والتدخل المبكر، وهو أخطر في الصغار.
هل يحمي اللقاح تمامًا؟
فعال جدًا بعد اكتمال السلسلة.
كم يبقى الفيروس في البيت؟
قد يبقى شهورًا.
هل أُدخل قطة جديدة بعد الإصابة؟
بعد تطهير شامل والتطعيم وبحسب الطبيب.
هل يُعالج في البيت؟
لا، يحتاج مستشفى.
الخلاصة
حمى القطط قاتلة لكنها قابلة للوقاية. طعّم في الموعد وأكمل السلسلة، وعزل المصابة، وعقم بالمبيض المخفف، واذهب للطبيب فورًا عند القيء والإسهال والخمول.